صديقي رجل صناعة زي الكتاب ما بيقول، من فترة..رئيس الجمهورية زار مصنعه، وأثنى على منتجاته، وأشاد بمجهوده، صديقي من يوم ما عرفته وهو راكب عربية ( باسات ) وقاعد في شقة في بيت العيلة، كتبت عنه قبل كده وقلت إنه ( الملياردير الفقير ) ولما سألته: هو إنت ليه مش بتركب عربية حديثة وغالية ؟ وليه بتسوق بنفسك ؟ وليه مش عندك طيارة خاصة ؟
وليه مش ساكن في قصر ؟ ليه مضيقها على نفسك وأولادك ؟ كان رده بسيط جداً، هو أنا هعمل إيه بفخامة العربية ؟ هتوصلني بسرعة مثلاً ؟ وهعمل إيه بالطيارة ؟ ما أنا بقعد في الكرسي اللي يعجبني لما أكون مسافر، وهعمل إيه بالقصر ؟ ما أنا ساكن وعايش وزي الفلقلت له : لكنك ما شاء الله تحقق أرباح كبيرة من مصانعك، ومعروف إن رجال الأعمال بيعيشوا في رفاهية ؟
رد : إحنا عائلة بتعمل في مجال الصناعة، وأي مكاسب بنحققها بنتوسع في فتح مجالات جديدة، وعمرنا ما أخدنا قروض من البنوك، اللي بنكسبه بنشغله، والحمد لله عندنا ألاف العمال، وسعادتنا الحقيقية لما بنفتح مصنع جديد ونضم عمالة جديدة، مرة حبينا نعمل مفاجأة لأبويا فاشترينا ٣ عربيات مرسيدس، أبويا أقسم إن العربيات لازم ترجع، ونحط على تمنها مبلغ ونطور في المصنع.
ليه أنا بكتب عن صديقي الدكتور هاني قسيس ؟ لأننا بقينا نشوف إن ( رجل الأعمال ) يعني العربية اللي بعشرات الملايين والسيجار والقصر والطيارة الخاصة والسهرات وموائد الطعام الفاخرة والمستفزة والبودي جاردات والناس اللي بتجري قدام العربية ووراها، وبعدين نكتشف بعد كده إن هذه النماذج واخدة قروض من البنوك ومتعثرة في السداد.
وفق الله صديقي الوطني هاني قسيس رجل الصناعة المثقف والفاهم والذي علمني الفرق بين تاجر الفلوس والمصنع، ورحم الله رجل الصناعة الوطني الحاج محمود العربي.


