ياسر السجان يكتب:
الطلاق ظاهرة اجتماعية تثير الكثير من الجدل في مجتمعاتنا العربية حيث ترتفع معدلات الطلاق بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة مما يدفعنا إلى التساؤل هل الطلاق أصبح موضة أم أنه حقيقة واقعة تعكس تغيرات اجتماعية وثقافية واقتصادية الطلاق ليس مجرد قرار فردي بل هو ظاهرة اجتماعية لها أسبابها وآثارها فمن أسباب الطلاق عدم التكافؤ بين الزوجين سواء على المستوى الثقافي أو المادي أو الاجتماعي.
كما أن غياب الوعي الديني والتأثير السلبي لوسائل التواصل الاجتماعي يلعبان دورا كبيرا في زيادة الخلافات الزوجية هذا الارتفاع يرجع إلى عدة عوامل منها الضغوط الاقتصادية والتغيرات الثقافية التي تؤثر على العلاقات الزوجية.
الحياة في الحضر تختلف عن الريف في معدلات الطلاق حيث نجد أن الريف أكثر استقرارا أسريا بسبب القيم الاجتماعية والتقاليد التي تحافظ على الأسرة.
أما في الحضر فالطلاق أكثر انتشارا بسبب الضغوط الحياتية والتغيرات الثقافيةأما في الزمن القديم كان الطلاق نادرا وكان المجتمع يتدخل لحل الخلافات الزوجية.
أما الآن أصبح الطلاق أكثر سهولة وانتشارادور الأسرة مهم جدا في تفادي الطلاق حيث يجب على الأهل تقديم الدعم النفسي والمعنوي للزوجين ولتفادي الطلاق يجب على الزوجين العمل على بناء علاقة قوية مبنية على الحوار والتفاهم والاحترام المتبادل.
كما أن الدين الإسلامي يحث على الصبر والتسامح والتغاضي عن الأخطاء الصغيرة ودور الدين في هذه الظاهرة كبير حيث يشدد على أهمية التمسك بالقيم الأخلاقية والتربوية التي تحافظ على استقرار الأسرة.
في النهاية الطلاق ليس موضة بل هو حقيقة واقعة تتطلب منا جميعا التكاتف والتعاون لمواجهة أسبابه وتقوية الروابط الأسرية.

