أيّها السادة، إن النفس البشرية حين تهوي في ظلمات الكيد تصبح أشد وحشة من القبور؛ فما أصعب أن يتحول “البيت” إلى ساحة للطعنات المتبادلة!
وفي ذروة هذا الأنين، حيث ضاعت حقوق الضعفاء في دهاليز القوانين العتيقة، جاءت إرادة الرئيس عبد الفتاح السيسي لتكون كالفجر الذي يقتحم غرفةً مظلمة، معلنةً انكسار ليل الظلم الطويل.
إن تصريحات الرئيس لم تكن مجرد مواد جافة، بل كانت “فعل إنقاذ” لآلاف الأرواح المعذبة؛ فمن صندوق دعم الأسرة الذي يطعم جوع اليتامى الحقيقيين، إلى نظام الاستضافة الذي يرمم شروخ القلوب، تجلت السلطة هنا في أسمى صورها: كدرعٍ يحمي البراءة من مخالب القسوة.
ولكن، واأسفاه! ماذا تنفع القوانين أمام إنسانٍ فقد “مخافة الله” في سره؟ إن الدولة اليوم تضع الميزان المستقيم، ولكن يبقى على كل روح أن تواجه قاضيها الباطني.
إن الرئيس بقرارته الشجاعة قد أضاء الطريق وبدد عتمة “الكيد القانوني”، لكن النجاة الحقيقية تكمن في أن يستيقظ ذلك “الضمير” الذي يرى في المعاشرة بالمعروف قداسةً تتجاوز حدود الأوراق والصدام.
لقد سطعت شمس العدل لتنهي مأساة “الإنسان” مع أخيه، فإما أن نسير في هذا النور الذي أرساه قائد الدولة بضميره اليقظ، أو أن نرتد إلى جحيم أنفسنا الأمارة بالظلم.


