أن تأتي متأخراً خيرٌ من ألا تأتي أبداً.. قاعدة ذهبية تجسدت واقعاً ملموساً ونحن نتابع الشغف والحراك الفكري الذي شهده “منتدى مصر والوعي” في نقاشاته الثرية اليوم.
فرغم تسارع الأحداث والتحديات، جاء هذا المحفل ليعلن أن قطار البناء الحقيقي قد انطلق، وأن الاستثمار في عقول المواطنين هو حجر الزاوية الذي لا يمكن التغافل عنه بعد الآن.
لقد لخصت نقاشات المنتدى اليوم الحقيقة العارية التي يجب أن نواجه بها أنفسنا: مصر لن تنجح ولن تعبر إلى بر الأمان إلا بالوعي.
الوعي ليس مجرد كلمة فضفاضة تُقال في الندوات، بل هو درع وسيف؛ هو الفهم الصحيح والدقيق لكل ما يدور حولنا من مخططات، وتحديات اقتصادية، ومتغيرات إقليمية تتطلب شعباً واهياً يدرك أبعاد المعركة ويقف خلف وطنه عن قناعة وبصيرة.
إن معركتنا الحقيقية اليوم ليست معركة أسوار أو جدران، بل هي معركة العقل المصري وتشكيل وعيه ضد الشائعات والتزييف.
ومن هنا، يكتسب هذا المنتدى أهمية قصوى في توقيت دقيق، ليكون منصة تنويرية تصحح المفاهيم وتضع النقاط فوق الحروف.
وفي ختام هذه السطور، لا يسعنا إلا أن نتوجه بـتحية تقدير وإعزاز وإكبار لجميع القائمين على إعداد وتنظيم “منتدى مصر والوعي”.. إن جهدكم اليوم هو لبنة أساسية في بناء جمهورية الوعي والفهم، والخطوة الأولى نحو غدٍ يمتلك فيه المواطن سلاح المعرفة الحقة. دمتم ودام الوطن عزيزاً واهياً.


