لم يرد أحمد المسلماني رئيس الهيئة الوطنية للإعلام الانفراد بقرار إعادة الروح لمسرح ماسبيرو بل حرص كل الحرص على مشاركة كل من يرغب فى تقديم أفكاره ورؤيته لعودة قوية ومواكبة لمسرح يحمل آمال وأحلام الجمهور المصرى والعربى فى عروض هادفة وراقية ومعبرة عن الناس بصدق وواقعية.
وفى متعة فنية مفتقدة منذ سنوات طويلة ولمن لا يعرف هذا الحلم عاش طويلا فى وجدان المخرج مجدى لاشين الأمين العام للهيئة منذ كان رئيسا للتلفزيون..
فكان يحلم بخشبة مسرح كبيرة ومريحة مخصصة للحفلات الغنائية والمناسبات الإجتماعية والوطنية والعروض المسرحية الهادفة ولكن كانت الظروف المادية دائما تقف حائلا بين الواقع والطموح.
وجاء المسلمانى المؤمن بالتحدى والمحاولة واعلنها اهلا بكل المهتمين بالمسرح من أبناء ماسبيرو وما أكثرهم واهلا بكل ضيف يستطيع المساعدة ولو بمجرد فكرة ولم يكتف المسلمانى بالكلام او التمنى ولكن حدد الفكرة وقرر الفعل وبدأ بمؤتمر تمهيدى لإعادة فرقة مسرح ماسبيرو العريق ..
وفضل التواجد بالمؤتمر للاستماع والانصات بتركيز لأهل المهنة مؤمنا بمبدأ العيش وخبازه ..
فتكلمت سهير المرشدى بما لديها من خبرات مسرحية طويلة وتحدث خالد الصاوى بما يمتلك من حضور فنى قوى مخرجا قبل أن يكون ممثلا ..
وابدع الدكتور خالد جلال بحكم موهبته وعشقه للمسرح وعرض أفكاره باستاذية وخبرة عملية فى تكوين وتدريب وإنشاء افضل الفرق المسرحية وبما قدم من عروض رائعة ونجوم كبار عبر تاريخه المهنى المحترم وكذلك تحدث بإخلاص واضح الأكاديمي د. ايمن الشيوى كإدارى ناجح ومخرج متميز وممثل موهوب ..
تحدث العديد من الضيوف وعرضوا أفكارهم واتسعت رقعة الحوار وانشغل اهل المسرح مابين مؤيد وغاضب .. ولم يظهر مسرحيا واحدا رافضا للفكرة ..
ولكن جاء الغضب والعتاب ممن لم يحضر المؤتمر .. فالجميع يريد المشاركة ..
وهنا يكمن الحل وتكمن المشكلة ..وبصراحة نقول ان الحل فى عودة مسرح ماسبيرو ممكنا جدا طالما هناك رغبة وإرادة من الجميع ولكن المشكلة فى كلمة واحدة هى الإمكانيات المادية ..
فالمسرح بطبيعته مكلف جدا مابين نصوص جيدة وأجور وديكورات واستعراضات وابهار وغيره ..
ولن يكون مقبولا ان يعود مسرح التلفزيون بعروض ضعيفة او غير مبهرة ..
وبالتالى اولا يحسب للمسلمانى تحريكه المياه الراكدة فى هذا المجال وثانيا يمكنه تحويل الكلام لفعل والحلم لواقع اذا عاونه الجميع بالعمل بلا أجور فى البداية او تأجيل اجورهم لما بعد العروض للجمهور والبيع للمنصات ..
واثق انه لا احد سيرفض ذلك مهما كان اسمه او نجوميته .. فالتلفزيون المصرى هو صاحب الفضل على كل النجوم بلا استثناء.
فهل يكمل المسلمانى الخطوة بجرأة ودون تردد كما عرفناه أم تكبله العوائق ويعطله الروتين كالمعتاد!


