أعلن الدكتور أحمد سعيد، المؤسس والرئيس التنفيذي للتكنولوجيا (CTO) لتطبيق «Tapi»، تجاوز التطبيق 350 ألف عملية تنزيل عبر متجري «Google Play» و«Apple App Store»، منذ إطلاقه رسميًا مطلع عام 2026، كاشفًا عن قرب إطلاق «Atlas»، مساعد الذكاء الاصطناعي الجديد للمنصة، والذي وصفه بأنه «الخطوة الأهم منذ إطلاق التطبيق».
وقال سعيد إن معدلات نمو التطبيق خلال الأشهر الماضية تجاوزت توقعات فريق العمل، مؤكدًا أن الوصول إلى هذا العدد من التنزيلات في أقل من عام يعكس احتياج الشركات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة إلى منصة موحدة تجمع المحادثات والمهام والملاحظات والفواتير وتتبع المصروفات، بدلًا من الاعتماد على تطبيقات متعددة لإدارة أنشطة العمل اليومية.
وأضاف: «المستخدمون لم يأتوا إلينا بسبب حملة إعلانية، بل لأنهم تعبوا من ضياع المهام داخل محادثات واتساب الطويلة».
وأوضح أن التوسع في قاعدة المستخدمين كشف عن تحدٍ متزايد أمام المديرين، يتمثل في صعوبة متابعة تفاصيل العمل مع زيادة حجم الفرق وتعدد الملفات والمحادثات والتحديثات اليومية، مشيرًا إلى أن المدير قد يضطر إلى قضاء وقت طويل في البحث بين الرسائل والمستندات لمعرفة آخر مستجدات المشروعات أو ما دار خلال الاجتماعات مع العملاء.
ومن هنا، جاءت فكرة تطوير «Atlas»، بحسب سعيد، ليكون مساعدًا ذكيًا قادرًا على فهم المحتوى الذي يشارك المستخدمون في إتاحته داخل منصة «Tapi»، بما يشمل المحادثات والملفات والمهام، والإجابة مباشرة عن استفسارات المديرين والمسؤولين، دون الحاجة إلى البحث اليدوي أو التواصل مع كل موظف على حدة.
وأشار إلى أن «Atlas» لا يقتصر دوره على الإجابة عن الأسئلة، بل يمتد إلى تلخيص المحادثات والمستندات الطويلة، وإعداد تقارير عن سير العمل تتضمن المهام المنجزة والمتأخرة والمسؤولين عن تنفيذها.
وضرب مثالًا على ذلك، قائلًا: «بدلًا من أن يقرأ المدير مئات الرسائل في نهاية الأسبوع، يسأل Atlas: ما الذي أنجزه الفريق هذا الأسبوع؟ فيحصل على تقرير واضح خلال ثوانٍ».
وشدد سعيد على أن المساعد الذكي صُمم ليعمل وفقًا لموافقة المستخدم، موضحًا أنه لا يصل إلى أي ملف أو محادثة إلا بعد الحصول على موافقة صريحة على مشاركتها معه، مع إتاحة تحديد الملفات التي يُسمح له بالوصول إليها.
وقال: «المستخدم هو من يقرر ما يراه Atlas وما لا يراه.. خصوصية بيانات الشركات كانت أولوية منذ اليوم الأول لتطوير المساعد، والهدف ليس مراقبة أحد، بل توفير وقت المدير ليتفرغ لاتخاذ القرار بدلًا من جمع المعلومات».
ولفت إلى أن شركة «Tapi»، التي تتخذ من مركز دبي المالي العالمي (DIFC) مقرًا لها، تستهدف الشركات الصغيرة والمتوسطة في مصر ودول الخليج، موضحًا أن «Atlas» صُمم ليتناسب مع طبيعة بيئة العمل في المنطقة، بما في ذلك المحادثات التي تجمع بين اللغتين العربية والإنجليزية.
واختتم الدكتور أحمد سعيد بالإشارة إلى أن «Atlas» يمر حاليًا بمراحل الاختبار النهائية، ومن المقرر إتاحته للمستخدمين خلال الربع الرابع من عام 2026.
وأكد أن الخطوة المقبلة تتمثل في الانتقال من جمع أدوات العمل داخل منصة واحدة إلى توفير مساعد ذكي يتيح للمديرين متابعة ما يجري داخل فرقهم والحصول على المعلومات التي يحتاجون إليها بسرعة، قائلًا: «بعد أن جمعنا أدوات العمل في مكان واحد، نريد الآن أن يكون لكل مدير مساعد يعرف كل ما يجري في فريقه ويجيبه في لحظة».


