حواء بالدنيا
يقدمها: محمد عبد القدوس
النظرة إلى حواء ودورها في الدنيا أراها تنقسم إلى ثلاثة أقسام ..
-هناك من يؤمن بسيطرة الرجل ، والمطلوب من شريكة حياته أن تطيعه ، وتسمع كلامه وإلا فالويل لها !!
ومن حقه أن يعاقبها وهو ما يعبر عنه بعقليه سي السيد !وقد يظن البعض أن هذه العقلية من مخلفات الماضي !
وتقاليد الشرق ، لكن هذا غير صحيح !
فهي منتشرة جداً حتى بين من يدعون أنهم أنصار المرأة ، فالعقلية الشرقية كامنة في أعماقهم وتعاملاتهم ، وعلاقاتهم مع شريكة العمر تفضحهم وينطبق عليهم المثل القائل: “باب النجار مخلع”!!
-وعلى العكس من ذلك تجد وجهة النظر المتطرفة الأخرى أو المرأة المسترجلة ..التي تؤمن بأن المرأة زي الراجل بالضبط ..تقوم بجميع الأعمال التي يقوم بها ..حتى تلك التي تتطلب قوة بدنية مثل رفع الأثقال والمصارعة والملاكمة !!
ولا مانع من أن تقاتل إذا أحتاج الأمر !!
ومسكين هذا الزوج الذي يقع في براثينها لأنه غالباً ما تحاول السيطرة على منزلها ، وعلى زوجها أن يسمع كلامها .. ومفيش شراكة ولا يحزنون !!
وأرد على تلك النظرة قائلا: إذا كان ذلك صحيحاً كما تزعمون ، فلماذا لا نرى المرأة في الصفوف الأولى من المقاتلين ..هل رأيت امرأة تقود طائرة مقاتلة أو دبابة أو في سلاح المشاة والصاعقة !!
هذا الأمر لا تجده حتى بالدول العريقة في المساواة وتجد المرأة في صفوف الجيش والقواعد العسكرية ، لكنها لا تشارك في القتال لأن هذا لا يتفق مع طبيعتها ودورها في مساندة المقاتلين غاية في الأهمية.
-والقسم الثالث أراه يتفق مع الفطرة السليمة ..إنه يؤمن بالمساواة والمرأة زي الرجل ومش كمالة عدد ..لكنها لها دور مختلف يتفق مع تكوينها ..وهي كذلك أم بالدرجة الأولى وكل امراة تحلم بالأمومة وأسأل أي واحدة من بنات حواء فستقول لك على الفور: إبني بالدنيا ، وسيدتي تحب الرجل القوي لكنها تكره السيطرة ، وتحب أن تكون علاقتها معه قائمة على الشراكة والحب والعاطفة الحلوة وليس إعطاء أوامر !
وأنا من أنصار هذا الفريق ، وأظن أن كل صاحب فطرة سليمة مثلي.
لا أدري بأي عين كنت أراهم …الحمد لله الذي رد لي بصري !!!


